مهرجان القاهرة السينمائي يوجه الشكر لـ هنو ويهنئ جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة: اختيار صادف أهلهبينها 7 عربية.. الولايات المتحدة تصدر تحذير سفر لـ21 دولةنتيجة مباراة بيراميدز وإنبي.. السماوي يفوز بهدفين ويستعيد المركز الثاني في الدوريمحمد ريان يكتب من قطر: وطن يسبح في الخيال والأمان وابتسامة الوجوهطلب إحاطة لوزير التخطيط بشأن تفعيل “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”مسلسلات رمضان 2026.. أحمد غزي يشارك كواليس جديدة لـ مسلسل رأس الأفعىالإعلامي الكبير محمد فودة: تجديد الثقة بالوزير محمد عبد اللطيف استمرار لمسيرة الريادة في التعليم المصري بتوجيهات القيادة السياسيةانخفاض مبيعات السيارات في الصين 19.5% خلال ينايرتريزيجيه يتصدر سباق الحذاء الذهبي في دوري أبطال أفريقيا قبل الجولة الحاسمةقنصوة في تصريحاته الأولي : رفع كفاءة الجامعات وتطوير المستشفيات الجامعيةموجة ذعر تضرب الأسواق العالمية.. البيتكوين عند مفترق طرقهنا الزاهد ولقاء الخميسي.. أبرز ضحايا برنامج «رامز ليفل الوحش» رمضان 2026
الأربعاء 11 فبراير 2026 11:57 مـ 23 شعبان 1447هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

حين يتحول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللامساواة !!

الدكتور محمد سيد أحمد
الدكتور محمد سيد أحمد

حضرت هذا الأسبوع مناقشة رسالة ماجستير بجامعة عين شمس، كلية الآداب، قسم علم الاجتماع، وكان موضوعها "دور الأسرة في تحديد المسارات التعليمية للأبناء"، وأشرف على العمل أستاذين جليلين هما الأستاذ الدكتور محمد منصور، والأستاذة الدكتورة نجلاء المصيلحي، وناقش العمل أستاذين عملاقين هما الأستاذة الدكتورة شادية قناوي، والأستاذ الدكتور خالد فوزي، وقد جسد العمل مأساة التعليم في مصر، وما وصل إليه من تفاوت اجتماعي رهيب حول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللامساواة، لذلك سأحاول خلال السطور التالية إيجاز فكرة العمل، الذي يدق ناقوس خطر يهدد أمن واستقرار المجتمع المصري.

لم يكن التعليم في مصر يومًا مسألة تقنية أو خدمية محايدة، بل كان دائمًا انعكاسًا مباشرًا لطبيعة المشروع الاجتماعي والاقتصادي السائد. ومن هذا المنطلق، فإن فهم التفاوت الطبقي وأثره على التعليم لا ينفصل عن التحولات البنيوية التي شهدها المجتمع المصري منذ مطلع السبعينيات، مع تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي، التي مثلت قطيعة تاريخية مع نموذج العدالة الاجتماعية الذي تبلور في الخمسينيات والستينيات.

في مرحلة ما بعد ثورة يوليو 1952، جرى التعامل مع التعليم باعتباره حقًا اجتماعيًا وأداة أساسية للحراك الطبقي الصاعد. فقد أتاح التعليم المجاني، من الابتدائي حتى الجامعة، لأبناء الفلاحين والعمال والطبقات الوسطى الدنيا فرصًا حقيقية للترقي الاجتماعي. كانت الجامعة آنذاك فضاءً عامًا، يعكس تنوع المجتمع، ويعيد إنتاج النخبة على أساس الكفاءة لا القدرة المالية. لم يكن التعليم بلا مشكلات، لكنه كان مندمجًا في مشروع وطني واضح المعالم، يربط بين العدالة الاجتماعية والتنمية المستقلة.

غير أن هذا المسار بدأ في الانكسار مع الانفتاح الاقتصادي في السبعينيات، حين أعيد تعريف دور الدولة، لا كضامن للحقوق الاجتماعية، بل كمنسق للسوق. هنا تحديدًا بدأت الفجوة الطبقية تتحول إلى فجوة تعليمية صارخة. تراجع الإنفاق العام على التعليم، وجرى تفريغ التعليم الحكومي من مضمونه، في مقابل صعود التعليم الخاص والدولي بوصفه امتيازًا طبقيًا. لم يعد التعليم وسيلة لتقليص اللامساواة، بل صار أداة لإعادة إنتاجها عبر الأجيال.

ومع مرور الوقت، تشكل نظام تعليمي مزدوج: تعليم حكومي متدهور لأبناء الأغلبية، وتعليم خاص عالي التكلفة لأبناء الأقلية القادرة. هذا الانقسام لم يكن مجرد اختلاف في جودة المدارس أو الجامعات، بل اختلاف في الفرص الحياتية ذاتها، من سوق العمل إلى المكانة الاجتماعية. وهكذا انتقلت مصر من مجتمع يسعى – ولو نسبيًا – إلى تكافؤ الفرص، إلى مجتمع تحدد فيه فرص الفرد التعليمية منذ لحظة الميلاد وفقًا لموقعه الطبقي.

في هذا السياق، تطرح الدولة اليوم نموذج "الجامعات الأهلية" بوصفه حلًا لأزمة التعليم الجامعي. غير أن هذا الطرح يكشف عن تناقض جوهري، فالجامعات الأهلية، في المفهوم الاجتماعي والسياسي، هي مؤسسات ينشئها المجتمع المدني، غير هادفة للربح، وتعمل على سد فجوات التنمية والعدالة. أما ما نشهده في مصر، فهو إنشاء جامعات بواسطة الدولة، برسوم مرتفعة، وبمنطق تنافسي مع القطاع الخاص، لا تصحيحي له. إنها في الجوهر، جامعات حكومية خاصة، لا تمت للأهلية بصلة سوى في الاسم.

خطورة هذا المسار لا تكمن فقط في تكريس التفاوت التعليمي، بل في ضرب فكرة العدالة الاجتماعية ذاتها. فحين تتخلى الدولة عن دورها التاريخي في ضمان التعليم كحق، وتتحول إلى فاعل اقتصادي ينافس المواطنين في السوق، فإنها تفرغ مفهوم المواطنة من مضمونه الاجتماعي. يصبح التعليم استثمارًا فرديًا لا مسؤولية جماعية، وتتحول الجامعة من فضاء وطني إلى سلعة.

إن المقارنة بين الخمسينيات والستينيات واليوم ليست حنينًا رومانسيًا للماضي، بل قراءة نقدية لمسار اختار الانحياز للطبقة على حساب المجتمع. وإذا استمر هذا المسار، فإننا لا نواجه فقط أزمة تعليم، بل أزمة عدالة اجتماعية تهدد الاستقرار والتنمية والهوية الوطنية. فالأمم لا تبنى بجامعات فاخرة معزولة، بل بنظام تعليمي عادل يفتح الأفق أمام الجميع، لا أمام القادرين فقط، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 11:57 مـ
23 شعبان 1447 هـ 11 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:11
الشروق 06:39
الظهر 12:09
العصر 15:16
المغرب 17:40
العشاء 18:58