فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية: جلسة سرية ونفي شامل للتهم
مثل الفنان اللبناني فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية في مستهل محاكمته المتعلقة بأربعة ملفات أمنية بالغة الخطورة، حيث أنهى الجلسة الأولى بأجواء وصفت بالإيجابية، بعدما قدم إفادته الكاملة وردّعلى جميع أسئلة هيئة المحكمة دون أي اعتراض أو تحفظ.
عقدت الجلسة التي كان من المقرر عقدها بشكل علني، بصورة سرية بناءً على طلب شاكر ووكيلته القانونية، إذ منع الصحفيون من حضورها، كما لم يسمح للمحامين غير الموكلين بالدخول.
واستمرت الجلسة قرابة ساعتين ونصف، خضع خلالها شاكر لاستجواب مفصل حول القضايا الأربع المنظورة أمام المحكمة العسكرية، وحرص شاكر على الإجابة عن جميع الأسئلة المطروحة عليه بشكل واضح.
وتعود الملفات الأربعة إلى قضايا جنائية سبق أن صدرت بحق الفنان أحكام غيابية تتراوح بين 5 و15 عامًا من الأشغال الشاقة، وتتعلق باتهامات تشمل تمويل جماعة مسلحة متهمة بأعمال إرهابية، والمشاركة في تأليف مجموعة مسلحة بهدف زعزعة الأمن وهيبة الدولة، إضافة إلى التورط في أحداث عبرا التي اندلعت في يونيو 2013 بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير، فضلًا عن حيازة أسلحة حربية دون ترخيص وإطلاق مواقف اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة.
وخلال الجلسة، نفى فضل شاكر جملةً وتفصيلًا كل التهم الموجهة إليه، مؤكدًا احترامه الكامل للجيش اللبناني ومؤسساته، ونافيًا قيامه بأي تصرف من شأنه الإساءة إلى سمعته أو دوره الوطني، كما شدد على عدم انتمائه أو دعمه لأي مجموعة مسلحة.
كما نفي أي مشاركة فعلية له في معارك عبرا الشهيرة وبرر الفنان اللبناني تواجده في مسجد بلال بن رباح قبل اندلاع الأحداث بنحو أسبوعين بأنه كان يتلقى تهديدات جدية بالتصفية الجسدية بسبب مواقفه السياسية المعلنة وقتها مؤكدا أن لجوءه للمكان كان بدافع الخوف على حياته وحياة عائلته وليس لممارسة نشاط عسكري.
في ختام الجلسة، قررت المحكمة إرجاء المحاكمة إلى 12 فبراير المقبل، للاستماع إلى إفادات الشهود، ومن بينهم أحمد الأسير.
وكان الفنان فضل شاكر قد سلم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني، في 4 أكتوبر 2025، وفي الـ 22 من الشهر ذاته، خضع فضل لجلسة استجواب وصفت بـ التمهيدية، أمام محكمة الجنايات في بيروت، في الدعوى المقامة ضدّه من هلال حمود، أحد مسؤولي (سرايا المقاومة) التابعة لـ (حزب الله)، على خلفية ما يعرف بـ أحداث عبرا، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية لبنانية.





