غياب الرقابة يفاقم المشكلة
نائب الصعيد يفضح استمرار أزمة أنابيب البوتاجاز رغم نفى «التموين» و«البترول»
في مفارقة تعكس الفجوة بين التقارير الرسمية والواقع الميداني لأزمة أنابيب البوتاجاز، تصاعدت حدة الأزمة في محافظات الصعيد مع تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة عاجلة أمام مجلس النواب ترصد معاناة المواطنين في الحصول على الأنابيب وعودة مظاهر الطوابير والاختناقات أمام المستودعات.
وبحسب التقارير، قفز سعر الأسطوانة المنزلية رسمياً إلى 275 جنيهاً والتجارية إلى 550 جنيهاً، هذا الارتفاع المفاجئ أدى إلى ارتباك في حركة التوزيع، حيث استغل بعض أصحاب المستودعات والسريحة الوضع لرفع الأسعار في السوق السوداء لمستويات قياسية تجاوزت الـ 350 جنيهاً في بعض قرى سوهاج وقنا وأسوان، مستغلين حاجة المواطنين الملحة.
وشهدت الأيام الأخيرة عودة لمشاهد الطوابير الطويلة أمام مستودعات التوزيع الرئيسية منذ الساعات الأولى للفجر، كما اشتكى أصحاب المطاعم والأنشطة التجارية من تضرر أعمالهم بسبب نقص الأسطوانات وارتفاع تكلفتها، مما انعكس على أسعار الوجبات الشعبية.
على الصعيد الرسمي، تقدم النائب حازم حمادي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء البترول والثروة المعدنية، والتموين والتنمية المحلية والبيئة، بشأن الأزمة المتفاقمة في توزيع أنابيب البوتاجاز داخل محافظات الصعيد، وعلى وجه الخصوص محافظة سوهاج، والتي أدت إلى معاناة حقيقية للمواطنين وصعوبة الحصول على الأنابيب بأسعار رسمية ومنتظمة.
وأكد حمادي أن استمرار أزمة أنابيب البوتاجاز في الصعيد يعد إخلالًا بحق المواطنين في الحصول على احتياجاتهم الأساسية، وأنه يطالب الحكومة باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لإنهاء المعاناة، وضمان وصول المنتجات البترولية الأساسية بأسعار رسمية وبانتظام كامل، حمايةً للحقوق والكرامة الإنسانية لمواطني الصعيد، وعلى رأسهم أهالي محافظة سوهاج.
آلية إلكترونية للرقابة
وطرح النائب حازم حمادي عددًا من التساؤلات حول أسباب تأخر توريد أنابيب البوتاجاز إلى محافظات الصعيد، وما الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان وصولها للمواطنين في الوقت المحدد؟، ولماذا يتم الاحتفاظ بكميات كبيرة في المستودعات والمراكز اللوجستية دون توزيع منتظم للمواطنين؟، وما الضمانات التي وضعتها الحكومة لمنع التلاعب في توزيع أنابيب البوتاجاز أو تحويلها للسوق السوداء؟، وهل هناك رقابة دورية وميدانية على مستودعات البوتاجاز بمحافظات الصعيد لضمان الالتزام بالكميات والأسعار الرسمية؟
كما تسائل النائب عن خطط الحكومة لزيادة إنتاج وتوفير الأنابيب لتغطية الاحتياجات المتزايدة في المناطق الريفية والنائية؟، وما الإجراءات البيئية والصحية المتخذة لضمان سلامة الأنابيب المخزنة والموزعة، وتجنب أي مخاطر على المواطنين؟
ورصد النائب حازم حمادي عددًا من المقترحات العاجلة لحل الأزمة ومنها تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على مستودعات البوتاجاز لمنع الاحتكار أو تهريب الأنابيب إلى السوق السوداء.
مع وضع خطة توزيع واضحة ودقيقة لكل محافظة، مع الالتزام بجداول زمنية ثابتة لتوفير الأنابيب في جميع المراكز والمدن.
وإنشاء آلية إلكترونية لمتابعة كميات البوتاجاز المخزنة والموزعة، وربطها بمحافظات الصعيد لضمان الشفافية والمساءلة وزيادة الدعم اللوجستي من مركبات النقل وصهاريج البوتاجاز لتسهيل وصول الأنابيب إلى المناطق النائية إضافة إلى فرض عقوبات صارمة على المخالفين من التجار والمستودعات التي تعطل وصول الأنابيب للمواطنين.





