واشنطن تدرس إعادة توجيه الأسلحة الأمريكية من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط
كشفت تقارير حديثة لصحيفة "واشنطن بوست" عن دراسة وزارة الحرب الأمريكية لإمكانية تحويل جزء من الأسلحة التي كانت مخصصة أصلا لأوكرانيا إلى مناطق النزاع في الشرق الأوسط.
يأتي هذا التحرك في ظل الضغوط المتزايدة على المخزونات العسكرية الأمريكية، لا سيما في مجال الدفاع الجوي، نتيجة التوترات المتصاعدة في إيران وتصاعد العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
تعزيز قدرات أوكرانيا في مواجهة هجمات روسيا
وقالت الصحيفة، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة، إن الخطوة تشمل صواريخ اعتراضية مخصصة للدفاع الجوي، تم شراؤها عبر برنامج أطلقه حلف الناتو العام الماضي، والذي يسمح للدول الشريكة بشراء أسلحة أمريكية الصنع لتسليمها مباشرة إلى كييف، بهدف تعزيز قدرات أوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية المكثفة على بنيتها التحتية.
أسلحة أمريكية إلى أوكرانيا
الولايات المتحدة تواجه نقصا في الذخائر
ورغم أن الكميات الدقيقة لهذه الأسلحة لم تكشف بعد، إلا أن هذه الصواريخ تعتبر من الأولويات الحيوية لكل من الجبهتين، خاصة وأن الولايات المتحدة تواجه نقصا حادا في هذا النوع من الذخائر بعد أكثر من عامين من الدعم العسكري المكثف لأوكرانيا.
ويأتي هذا الاحتمال في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيد كبير للعمليات العسكرية الأمريكية، حيث أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الأربعاء، أن قواته نفذت أكثر من 10 آلاف ضربة داخل إيران، في خطوة تهدف إلى الحد من قدرة طهران على تهديد مصالحها العسكرية خارج حدودها.
استنزاف سريع للمخزونات الأمريكية
ويترتب على هذا التصعيد استنزاف سريع للمخزونات الأمريكية، وهو ما دفع البنتاغون في 18 مارس الماضي إلى طلب تخصيص أكثر من 200 مليار دولار إضافية من البيت الأبيض لتمويل العمليات في إيران، وهو رقم يعكس حجم الالتزام المالي واللوجستي الكبير الذي تتحمله واشنطن في هذا الصراع.
وقال مصدر في البنتاجون، وفق "واشنطن بوست"، إن وزارة الحرب "ستضمن أن قواتنا وقوات حلفائنا وشركائنا تمتلك كل ما تحتاجه للقتال وتحقيق النصر"، دون أن يعلق مباشرة على إمكانية تحويل الأسلحة من أوكرانيا.
شحنة أسلحة أمريكية إلى أوكرانيا
انتشار النزاعات المزدوجة في أوروبا
ويثير هذا التطور تساؤلات جدية حول مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الأمريكية منذ بدء الحرب في فبراير 2022، وقد تجاوز إجمالي المساعدات المقدمة لها 100 مليار دولار.
ومع انتشار النزاعات المزدوجة في أوروبا والشرق الأوسط، يبدو أن واشنطن أمام ضرورة إعادة تقييم أولوياتها الاستراتيجية على المستويين العسكري والسياسي.








