تنظيم الاتصالات: الإنتاج المحلي من الهواتف يغطي 80% من الاحتياجات|فيديو
أكد المهندس محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن صناعة الهاتف المحمول في مصر تشهد تحولًا نوعيًا غير مسبوق، مع تسجيل قفزة كبيرة في معدلات الإنتاج المحلي خلال عامي 2024 و2025، ضمن استراتيجية وطنية تستهدف توطين صناعة الإلكترونيات وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وأن حجم إنتاج الهواتف المحمولة محليًا بلغ نحو 3.2 مليون جهاز خلال عام 2024، قبل أن يقفز إلى أكثر من 10 ملايين جهاز في عام 2025، مع خطة طموحة للوصول إلى طاقة إنتاجية تتجاوز 20 مليون جهاز سنويًا، بما يغطي أكثر من 80% من احتياجات السوق المحلية.
السوق المصرية أكبر إقليميًا
وأوضح متحدث تنظيم الاتصالات، في تصريحات لقناة “إكسترا نيوز”، السوق المصرية تُعد واحدة من أكبر أسواق الهاتف المحمول في المنطقة، حيث يتجاوز عدد خطوط المحمول العاملة 100 مليون خط، وأن حجم الاستهلاك السنوي يتراوح ما بين 20 و25 مليون جهاز، ما يعكس الطلب المرتفع على الهواتف الذكية بمختلف فئاتها، مؤكدًا أن نسبة التصنيع المحلي في عام 2024 تراوحت بين 10% و15% فقط من إجمالي الاستهلاك، قبل أن تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في 2025 بفضل تبني الدولة استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة.
وأشار محمد إبراهيم، إلى أن الدولة نجحت في جذب أكثر من 15 علامة تجارية عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر، في خطوة تعزز نقل التكنولوجيا وتدعم بناء قاعدة صناعية قوية في قطاع الإلكترونيات، وأن هذه الشراكات لا تقتصر على التجميع فقط، بل تمتد إلى تطوير خطوط إنتاج متقدمة، وتدريب العمالة المصرية، بما يسهم في رفع كفاءة الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها إقليميًا.
خفض فاتورة الاستيراد
لفت متحدث تنظيم الاتصالات، إلى أن أكثر من 90% من الهواتف المستخدمة سابقًا في السوق المصرية كانت مستوردة من الخارج، بتكلفة سنوية تجاوزت 2 مليار دولار، ما شكل ضغطًا على العملة الأجنبية، وأن التوسع في التصنيع المحلي يسهم بشكل مباشر في تقليل فاتورة الاستيراد، وتخفيف الضغط على الاحتياطي النقدي، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني عبر زيادة القيمة المضافة المحلية.
وأكد محمد إبراهيم، أن تحقيق نسبة اكتفاء تتجاوز 80% من احتياجات السوق سيُحدث نقلة كبيرة في الميزان التجاري لقطاع الإلكترونيات، وأن تحقيق وفورات الحجم الكبير في الإنتاج يمنح الشركات قدرة أكبر على تقديم أسعار تنافسية، ما ينعكس إيجابًا على المستهلك المصري، ويعزز قدرته الشرائية.
توطين صناعة الملحقات
وشدد متحدث تنظيم الأتصالات، على أن خطة التوطين لا تقتصر على الهواتف فقط، بل تمتد إلى تصنيع ملحقات الهواتف مثل الشواحن، والراوتر، وسماعات البلوتوث داخل مصر، وأن هذا التوجه يفتح الباب أمام إنشاء مصانع جديدة، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلًا عن تحسين خدمات ما بعد البيع عبر وجود مراكز صيانة محلية قريبة من المستهلك.
المهندس محمد إبراهيم
واختتم المهندس محمد إبراهيم، بالتأكيد على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء صناعة إلكترونيات قوية، قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي، والانطلاق مستقبلًا نحو التصدير للأسواق الإقليمية، بما يدعم رؤية الدولة للتحول إلى مركز صناعي وتكنولوجي متقدم في المنطقة، وأن زيادة حجم التصنيع تؤدي تدريجيًا إلى خفض تكلفة الإنتاج، ومن ثم تراجع أسعار الأجهزة في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن هذه القاعدة الاقتصادية تنطبق على مختلف القطاعات الصناعية.






