التوترات «الجيوسياسية» تعصف بمؤشرات البورصة
75 مليار جنيه خسائر.. ومؤسسات أجنبية وصناديق حكومية تقود عمليات البيع
عصفت مبيعات الأجانب والمصريين بمؤشرات البورصة بصورة جماعية بنهاية جلسة تعاملات أمس «الأربعاء» لتبدد بذلك المكاسب التى سجلتها الأسهم طوال الجلسات الماضية..
خسر رأس المال السوقى للأسهم 75.6 مليار جنيه، ووصلت القيمة السوقية للأسهم إلى مستوى 3.224.1 تريليون جنيه.
على صعيد المؤشرات، تراجع مؤشر إيجى أكس 30 الذى يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة بنسبة 2.73% ليصل إلى مستوى 49014 نقطة.
كما شهد مؤشر إيجى إكس 70، المعنى بمتابعة أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة هبوطا بنسبة 2.87%، مغلقًا عند مستوى 12222 نقطة.
فى المقابل، سجل مؤشر إيجى إكس 100، الأوسع نطاقًا، والذى يضم أسهم مؤشرى إيجى إكس 30 وإيجى إكس 70، تراجعا بنسبة 2.63%، ليصل إلى مستوى 17231 نقطة عند الإغلاق.
أما على صعيد تعاملات المستثمرين، فقد غلب الطابع الشرائى على تعاملات المصريين والعرب محققين صافى مشتريات 206 ملايين جنيه، فى حين اتجه المستثمرون الأجانب للبيع.. وجاء ذلك وسط تداولات بلغت قيمتها 6.2 مليار جنيه.
علمت «الوفد» أن عمليات البيع جاءت نتيجة لضغوط بيعية قادتها مؤسسات أجنبية عبر صناديق استثمار تابعة لها، مع صناديق لمؤسسات حكومية، وصناديق لبنوك خاصة.
قال مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث بشركة «أكيومن» لتداول الأوراق المالية، إن تصاعد التوترات فى المنطقة، وتزايد احتمالات تحرك عسكرى أمريكى ضد إيران، ألقى بظلاله الثقيلة على مؤشرات البورصة، ودفعها إلى التراجع تحت ضغط موجة تخارج قادتها المؤسسات والمستثمرون الأجانب.
أضاف أن هذه المخاوف لم تتوقف عند حدود سوق الأسهم، بل امتدت إلى أدوات الدين، سواء أذون الخزانة أو السندات، حيث فضّلت بعض المؤسسات الأجنبية تقليص مراكزها، لتشهد السوق خروج استثمارات تُقدّر بنحو 800 مليون دولار من إجمالى نحو 45 مليار دولار. هذا النزوح الجزئى لم يكن مجرد رقم عابر، بل انعكس بدوره على سوق الصرف، ليواصل الدولار صعوده أمام العملة المحلية، فى مشهد يعكس حساسية الأسواق لأى توتر سياسى أو عسكرى فى محيطها الإقليمى.
أرجع عمرو الألفى، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية، التراجعات إلى تداخل عدة عوامل محورية، فى مقدمة هذه العوامل، جاءت موجة جنى الأرباح الطبيعية بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التى دفعت الأسهم إلى مستويات مغرية للتسييل، فكان من المنطقى أن يلتقط المستثمرون أنفاسهم ويعيدوا ترتيب مراكزهم. وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، ما عزز حالة الحذر وأعاد حسابات المخاطر إلى الواجهة.






