هيلاري كلينتون تستعد للإدلاء بشهادتها أمام المشرعين الأمريكيين بشأن إبستين
تستعد هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة؛ للإدلاء بشهادتها بشأن قضية إبستين أمام المشرعين في الولايات المتحدة اليوم الخميس الموافق 26 فبراير 2026، وذلك في إطار التحقيقات المرتبطة بقضية الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية.
إذ تعتزم لجنة الرقابة في مجلس النواب بدء جلسة الاستماع مع كلينتون، في تمام الساعة 10:00 صباحًا حسب التوقيت المحلي الأمريكي، وتأتي هذه الجلسة قبل يوم واحد فقط من مثول زوجها، الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون؛ للإدلاء بشهادته غد يوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير إعلامية، بأن أعضاء اللجنة سيغادرون إلى «تشاباكوا»، وهي ضاحية راقية في ولاية «نيويورك» الأمريكية يقيم بها «أل كلينتون» من أجل الاستماع إلى إفادتها هناك.
قضية إبستين تثير جدلًا عالميًا
هيلاري كلينتون
يذكر أن السلطات الأمريكية كانت قد وجهت لإبستين في عام 2019 تهمًا بالاتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر، وكان مهددًا بالسجن لأكثر من 40 عامًا، وفي يوليو من نفس العام، تم العثور عليه في زنزانته وهو في حالة فقدان وعي جزئي، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاته، فيما خلص التحقيق الرسمي إلى أنه انتحر.
وقد أثارت قضية إبستين جدلًا عالميًا بعد إعادة فتح الملف وتسريب أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة وصور وفيديو ورسائل إلكترونية، تكشف عن تورط مسؤولين كبار حول العالم في قضايا جنسية واعتداءات على قاصرات وجرائم أخرى.
وأعلن نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، يوم الجمعة الماضية، الانتهاء من نشر جميع المواد المتعلقة بقضية إبستين، التي تجاوزت ثلاثة ملايين ونصف المليون ملف، شملت وثائق رسمية ورسائل إلكترونية وصورًا ومقاطع فيديو مرتبطة بالتحقيق مع الممول الراحل.
وكتب جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا إنه بعد أن بات واضحًا أن المجلس قد يعاملهما باعتبارهما في حالة إزدراء إلى «الكونجرس»؛ إذ وافق آل كلينتون بشكل كامل على الامتثال، وسيمثلان خلال هذا الشهر لتقديم شهادتيهما بشكل مكتوب ومسجل بالفيديو.
من جهته، وصف إسماعيل ترك، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية، القضية بأنها لم تعد مجرد قضية جنائية فردية، بل أصبحت واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتشابكًا، حيث تتقاطع فيها السياسة والمال ودوائر المخابرات، وتورط فيها شخصيات بارزة على مستوى العالم، مما يجعلها بمثابة "صندوق أسود" داخل النظام الدولي يُفتح ويُغلق وفق المصالح السياسية وليس وفق منطق العدالة.









