روبيو: العلاقة بين واشنطن وبكين تدخل مرحلة الاستقرار الاستراتيجي
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وصلت إلى ما وصفه بـ"مرحلة من الاستقرار الاستراتيجي"، بعد سنوات طويلة اتسمت بالتوتر والتجاذبات السياسية والاقتصادية.
وجاء هذا التصريح قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين في أواخر شهر مارس، في خطوة تحمل دلالات سياسية مهمة بشأن مسار العلاقة بين القوتين الأكبر عالميًا، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
الدخول في حرب تجارية شاملة
وفي حديثه إلى الصحفيين، أوضح روبيو أن الطرفين بلغا مرحلة تتسم بقدر من التوازن، مشيرا إلى أن هذا الاستقرار لا يعني انتهاء الخلافات، بل يعكس إدراك متبادل لخطورة التصعيد.
وخلال زيارته إلى دولة سانت كيتس أند نيفيس في منطقة الكاريبي، شدد على أن الدخول في حرب تجارية شاملة بين واشنطن وبكين لن يكون في مصلحة أي من الجانبين، بل سيخلف أضرار جسيمة تطال الاقتصاد العالمي بأسره.
منافس استراتيجي يجب الحد من نفوذه عالميا
ويعرف روبيو بمواقفه الصارمة تجاه الصين، إذ لطالما اعتبرها منافس استراتيجي يجب الحد من نفوذه عالميا.
ورغم حديثه عن الاستقرار، أكد أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن التعبير عن مخاوفها إزاء السياسات الصينية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات بكين تعزيز سيطرتها على سلاسل الإمداد العالمية. وأشار إلى أن بلاده ستواصل العمل على تنويع مصادر هذه السلاسل لتقليل الاعتماد على الصين.
وفي سياق متصل، تعهد روبيو بمواصلة الضغط على بكين من أجل الانخراط في مفاوضات تفضي إلى اتفاق نووي ثلاثي يجمع الولايات المتحدة وروسيا والصين. ويأتي هذا التحرك في أعقاب انتهاء العمل بمعاهدة نيو ستارت، التي كانت آخر اتفاقية قائمة بين واشنطن وموسكو للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية.
الرئيس الصيني وترامب
بحث مستقبل ضبط التسلح النووي
وكان مسؤول أمريكي رفيع قد عقد اجتماعات في مدينة جنيف مع ممثلين عن الصين وروسيا، في محاولة لبحث مستقبل ضبط التسلح النووي.
وأوضح روبيو أن الصين أعلنت صراحة عدم استعدادها في الوقت الراهن للانضمام إلى اتفاق من هذا النوع، إلا أنه شدد على أن بلاده ستواصل مساعيها الدبلوماسية، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق ثلاثي سيشكل خطوة إيجابية تعزز الأمن والاستقرار الدوليين.
تحولات أوسع في موازين القوى العالمية
وتشهد الصين في السنوات الأخيرة تسارع ملحوظ في تطوير قدراتها النووية، رغم أن حجم ترسانتها لا يزال دون مستوى الترسانتين الأمريكية والروسية. ويعكس هذا التطور تحولات أوسع في موازين القوى العالمية، حيث تسعى بكين إلى ترسيخ مكانتها كقوة عظمى مؤثرة في مختلف المجالات.
ومن المنتظر أن يقوم ترامب بزيارة رسمية إلى الصين خلال الفترة الممتدة من 31 مارس إلى 2 أبريل، في أول زيارة خارجية له إلى بكين خلال ولايته الثانية. وقد أعلن روبيو أنه سيرافق الرئيس في هذه الزيارة، بصفته أيضا مستشار للأمن القومي، ما يضفي على الزيارة طابع استراتيجي يتجاوز البعد البروتوكولي.









