قصور الثقافة توظف التكنولوجيا لنشر الوعي الرقمي وتقليل الفجوة بين الأجيال
تحدث الدكتور إسلام زكي، رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية بهيئة قصور الثقافة، عن جهود نشر الوعي الرقمي من خلال نوادي تكنولوجيا المعلومات، موضحًا كيف تسهم هذه المبادرات في تقليل الفجوة بين الأجيال وتمكين الفئات المختلفة من استخدام التكنولوجيا بشكل فعّال وآمن.
وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن وزارة الثقافة لا تكتفي بنشر المعرفة التقليدية، بل تعمل على توظيف الأدوات الرقمية لتكون رفيق وعي للمواطن، مشيرًا إلى أن مبادرات التدريب على تطبيقات مثل Google Maps تمثل مدخلًا مهمًا لتعريف الفئات المختلفة بالتكنولوجيا.
وأوضح أن هناك فجوة قائمة بين الأجيال نتيجة اختلاف مستوى التعرض للتكنولوجيا، حيث يمتلك الشباب مهارات أعلى في الاستخدام، بينما تحتاج فئات أخرى، خاصة من كبار السن، إلى دعم وتدريب مبسط، وهو ما تستهدفه هذه المبادرات.
وأشار إلى أن التدريب لا يقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل يمتد إلى توظيف التطبيقات في الحياة اليومية، مثل متابعة الأبناء، أو الوصول إلى الخدمات المختلفة بسهولة، مؤكدًا أن هذه الخطوات البسيطة تفتح الباب أمام فهم أوسع للتكنولوجيا.
وأضاف أن هيئة قصور الثقافة تمتلك 95 نادي تكنولوجيا منتشرين في مختلف أنحاء الجمهورية، تستهدف الوصول إلى الفئات الأقل استخدامًا للتكنولوجيا، خاصة في المناطق التي تعاني من محدودية الخدمات الرقمية.
وأكد أن الفعاليات تشهد مشاركة من مختلف الأعمار، حيث يلتقي الكبار والصغار في نفس الدورات التدريبية، رغم تفاوت الخلفيات، مشيرًا إلى أن القاسم المشترك بينهم هو غياب المعرفة الرقمية الأساسية، وهو ما يتم العمل على معالجته.
واستعرض نموذجًا ناجحًا لإحدى المتدربات، وهي طالبة في المرحلة الإعدادية، تمكنت بعد التدريب من إنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لوالدها، وساهمت في تسويق منتجاته، ما يعكس التأثير المباشر لهذه البرامج على دعم المشروعات الصغيرة.
كما أشار إلى التعاون مع بنك المعرفة المصري، حيث تم إدخاله إلى نوادي التكنولوجيا ليكون مصدرًا موثوقًا للطلاب في إعداد الأبحاث، بدلًا من الاعتماد على معلومات غير دقيقة منتشرة على الإنترنت.
وشدد على أن الهدف من هذه المبادرات هو تمكين الأفراد من استخدام التكنولوجيا بشكل آمن وفعّال، وتشجيعهم على إنتاج محتوى هادف، بما يسهم في بناء وعي رقمي حقيقي داخل المجتمع.








